الربح من الانترنت

تعرف على النقط الأساسية والمهمة قبل الدخول إلى غمار الاستثمار في العملات الرقمية

 

الاستثمار في العملات الرقمية

أولا –
مقدمة عامة عن العملات الرقمية:

نلاحظ في
السنوات الأخيرة أن مجموعة من الدول وعدة شركات كبيرة وضخمة في العالم، دخلت عالم
الاستثمار في العملات الرقمية، وهذا ما يؤدي إلى دخول الأفراد في كل أنحاء المعمور
إلى التركيز على عدة نتائج تظهر لتقلب الموازين والنظام في مجال العالمي النقدي
الذي أصبح يشهد تطورا ملحوظا وسريعا في ووقتنا الحالي، حيث تحول  الاستثمار في العملات الرقمية من الصغار إلى الكبار،
أي انتقل من عالم البسطاء الراغبين في تحقيق ثروة شخصية، إلى عالم الكبار حيث
أصبحت الشركات الكبرى والضخمة ورجال الأعمال يتنافسون من أجل تحقيق النجاح في هذا
المجال أيضا.

وهذا الأمر
ساهم بشكل كبير في الارتفاع المهول الذي أصبحنا نراه في السنوات الأخيرة في سعر
العملات الرقمية الذي ارتفع بشكل صاروخي،لا سيما فيما يتعلق بعملة البيتكوين، إذ وصلت
إلى أسعار جنونية جدا، لا سيما بعد التغريدات التي تم نشرها من قبل رجل أعمال على
تويتر ، إضافة إلى الإعلان الخاص بإحدى الشركات التي أكدت أنها استطاعت أن تستثمر
ما يقارب 1.5 مليار دولار في عملة “البيتكوين”، وهذا ما أدى إلى هذه
الطفرة الجنونية والباهظة في هذه العملة.

ومنذ أن
أصبح سعر هذه العملة باهظا جدا ، والذي يشهد ارتفاعا مستمرا وصل إلى 58 ألف دولار،
لم تتوقف الأسئلة المطروحة من قبل الأشخاص الذين يرغبون في معرفة ماهية عملة
البيتكوين ولماذا ارتفع سعرها بهذه الطريقة، حتى بعد أن شهدت انخفاضا في خلال 22
فبراير 2021، فالأسئلة لم تتوقف، لا سيما المتعلقة عن كيفية التداول بهذه العملة، لهذا
قررنا من خلال مقالنا أن نعرفكم على هذه العملة الرقمية العالمية ونسلط الضوء عن
خصائصها وطبيعتها وما يثار بسببها من طبيعة مختلف الاقتصادات الصادرة من كل الدول
حول العالم بخصوصها، إضافة إلى تعرفيكم عن معلومات قد تسمعونها لأول مرة كسلبياتها
التي تسببها وما ينتج عنها من مشاكل وما مدى اعتمادها مستقبلا.

ثانيا –
تعرفوا على العملات الرقمية و طبيعتها :

تعتبر العملات
الرقمية حسب الأخصائيين في هذا المجال، عبارة عن نتاج ثروة تكنولوجية معلوماتية،
وهي ليست وليدة اللحظة بل ظهرت خلال عام 2009، وأولها كانت ” البيتكوين”
التي تعتبر الأولى عالميا، وهي عنصر يتم إصداره بشكل غير مركزي، وذلك اعتمادا على
مجموعة من الخوارزميات الرياضية وعن طريق مجموعة من البرامج الخاصة الموجودة على
الأجهزة الإليكترونية كالحواسب، وتم  العمل
بواسطة هذه العملات الرقمية في السنوات الماضية بشكل كبير، حيث تم خلالها تنظيم
مجموعة من العمليات الخاصة بتداولها.

إضافة إلى
ضبط الرقابة عليها وذلك باعتماد دفتر عام والذي يطلق عليه” البلوك تشين”
الذي يتم من خلاله رصد مجموعة من العمليات المتعلقة بالتبادل وأيضا يمنح الفرصة في
التعرف على كل حساب على حدة، وكلها بيانات تكون متوفرة أمام كل الأشخاص الذين
يتعاملون بهذه العملات الرقمية، وذلك من خلال كلمة السر وأيضا اسم المستخدم، ويتم
الحصول على هذه المعلومات من قبل المتعاملين على نفس الشبكة، كما أن فئة المعدنين
تعتبر هي الشريان الأساسي لسوق التداول بالعملات الرقمية، لا سيما أن أفرادها هم
من يقومون بخلق هذه العملات الرقمية، كما يطلق عليها مصطلح مصدرين خاصيين بالعملات
الرقمية.

وهنا
العديد من العملات الرقمية التي تم إصدارها بعد البيتوكين التي تعد العملة الرقمية
الأولى في العالم، والتي حظيت بالإقبال الكبير من طرف الأشخاص وأكثر بكثير من أي
عملات أخرى، ونذكر لكم عددا من أسماء هذه العملات من باب المعرفة والتي تتمثل
أسماءها كالتالي: ” : إيثريوم
(Ethereum)، وريبل (Ripple)، ونيم (NEM)، ولايتكوين (Litecoin)، فضلا عن نيو (NEO)، وداش (Dash)، وغير ذلك، ورغم ما تشهده هذه
العملات الرقمية من إقبال كبير ومضاربات متوسعة، إلا أنها تحتاج للوقت الكثير حتى
تصبح كنقود ووسيلة للتبادل والتعامل معها كمقابل لأجر عن خدمة معينة، لم يطبق بعد،
وما يزال يشهد حدودا، إلا أن هناك محاولة كبيرة من أجل توسيع سوق العملات الرقمية
وجعل التعامل بها أمرا واقعيا أكثر، خاصة أن هناك من يطالب بأن تصبح هذه العملات
الرقمية وسيلة للأداء والدفع مقابل الخدمات والتعاملات على منصة الأنترنت.

الاستثمار في العملات الرقمية


ثالثا – إليكم
الأسباب التي تجعل الأشخاص يتوجهون للعملات الرقمية أكثر:

بعد الإقبال
الكبير الذي أصبحت تشهده العملات الرقمية من قبل الأشخاص، هذا يسمح بتصنيف
المتعاملن بهذه العملات الرقمية إلى عدة مجموعات، فهناك عدد من الدول التي فتحت
المجال للتعامل بهذه العملات الرقمية، وذلك حتى تسهل السيطرة عليها بشكل كبير، إضافة
إلى البحث عن معرفة حجم التعامل بهذه العملات الرقمية، وأيضا رغبة في تشجيع كافة البنوك
المركزية على السيطرة عليها من كل الجوانب، إضافة إلى أن هناك مجموعة من الدول
التي لا تتوفر على المقومات الأساسية والمهمة التي ستجعلها تتجه صوب اعتماد
العملات الرقمية في كل التعاملات ما دفعها إلى منع التعامل بها، ولم يقف الأمر عن
هذا الحد، بل أصبح جرما يمنعه القانون.

 كما أن هناك مجموعة من الدول الأخرى التي اكتشفت
أن العملات الرقمية هي عبارة عن فرصة ذهبية تمكنها من التخلص من سيطرة ذاك النظام
النقدي العالمي، الذي يمشي تحت قيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وأيضا التحرر من
الدولار وعلى رأس هذه الدول، نذكر الصين وكل الدول التي تعاني من السياسات
الاقتصادية والنقدية الأمريكية، لا سيما بعد الأزمة المالية التي يعاني منها
العالم منذ عام 2008، هذا بالإضافة إلى توجه مجموعة من الأفراد إلى هذه العملات
الرقمية، لكن يبقى توجها غير منظم، يعكس فقط رغبة أولائك الأشخاص في دعوة الكثيرين
للتعامل بهذه العملات الرقمية، لا سيما الفئات القادرة على أن تستوعب مجال
التكنولوجيا والتعامل معه وفهم كل خصائصه.

رابعا – الآثار
السلبية التي ستشكلها العملات الرقمية على الاقتصاد الحقيقي:

قبل أن تشهد
العملات الرقمية انتشارا كبيرا في العالم، كان الاقتصاد العالمي يعرف مجموعة من
المشاكل، التي تتمثل في ارتفاع معدلات التعامل المختلفة في الاقتصاد المالي
والنقدي، ومثال على ذلك نذكر البورصات والمضاربات وأيضا شراء الديون المختلفة
وغيرها من التعاملات التي يتم شراؤها بشكل مبالغ فيه جدا، والتي تتعلق بالاقتصاد
الحقيقي على مستوى العالم، ومنذ أن شهد العالم الأزمة سنة 2008، هنا انطلقت الدعوة
من أجل أن تتم عملية إعادة النظر في القضية المعروفة بالتمويل من خلال مجموعة من
آلية الديون ، وأيضا القيام باستبدال آلية المشاركة بها، حتى يتم إيجاد حل وحالة
استقرار تامة في عالم الاقتصاد، وحتى تتم معاكسة المعاملات المالية والنقدية التي
تتم في الواقع حقيقية الأداء المتعلقة بالاقتصاد الحقيقي.

ومن خلال
هذا الجانب الذي سنتحدث عنه والمتعلق بالعملات الرقمية، سنشهد مجموعة من الآثار السلبية
التي ستظهر على أرض الواقع في مجال الاقتصاد الحقيقي، لا سيما على مستوى بعض
الدول، التي ليست لها أنظمة متطورة ومتقدمة في مجال التكنولوجيا حتى تتمكن من  التعامل مع كل من يزاول التداول بهذه العملات
الرقمية، وهذا ما سيقود إلى انتشار ظاهرة التهرب من الضرائب على كل التعاملات
المتنوعة التي تتم باعتماد العملات الرقمية، وهذا سيؤدي أيضا إلى دخول وخروج كمية
كبيرة من الأموال من الدول، دون أن تكون عليها أية رقابة من البنوك المركزية، إذ أن
التعامل بواسطة العملات الرقمية، سواء في عمليات البيع أو الشراء سيكون في العالم
الافتراضي.

خامسا –
تعرفوا على مستقبل العملات الرقيمية في العالم:

من بين
المشاكل التي تشهدها العملات الرقمية أنها تعاني من مسألة القبول بها، لا سيما على
مستوى دول العالم الثالث، إلا أنها رغم هذه العراقيل فهي تفرض نفسها في الوسط شيئا
فشيئا، خاصة بعدما حققت نجاحا كبيرا على مستوى بعض المجالات الاقتصادية الرأسمالية
الضخمة والكبرى، حيث وصلت إلى نتائج مهمة ، ومن بين النقط التي تتسم بها العملات
الرقمية أنها مقوية جدا للدولار، ما يجعلها عملة غير مستقلة بذاتها حتى الآن، وهذا
ما يجعل الدولار عنصرا مهما في تقويمها وأيضا في مجال تداولها، وهذا يدل على أنها مجرد
أداة نقدة دخلت بشكل جديد إلى عالمنا، وستكون في نهاية المطاف عبارة عن عملة تلحق
بباقي العملات الدولية الأخرى، وقد تكون العملات الرقمية أداة تقلب الموازين في
المستقبل، خاصة عند دخول مجموعة من الدول كالصين والهند وأيضا دخول عدة شركات ضخمة
في مجال العملات الرقمية، ما سيقود إلى تحقيق مجموعة من النتائج المختلفة والمهمة
مستقبلا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *